حبيب الله الهاشمي الخوئي
104
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مقامه ، وقلَّما يصل الإنسان إلى ما يقصده ويريده ، فانّ أكثر النّاس يقصدون هدفا لا يتهيّأ لهم أسبابه أو يقصّر همّتهم عن سلوك طريقه ، فلا يكونون ما يريدون ، فقال عليه السّلام : إذا لم تصل إلى هذا المقصد الَّذي تريده لفقد الوسائل أو قصور الهمة أو وفور الموانع ، فارض بما وصلت إليه من الأحوال ، ولا تغتم بما فات منك من الآمال . الترجمة چون آنچه خواستى نشدى ، از آنچه هستى نگران مباش . چون آنچه خواستي نشدت حاصل از تلاش رو شكر كن ، مباد كه از بد بتر شود السادسة والستون من حكمه عليه السّلام ( 66 ) وقال عليه السّلام : لا ترى الجاهل إلَّا مفرطا ، أو مفرّطا . اللغة ( أفرط ) أعجل بالأمر ، جاوز الحدّ من جانب الزيادة والكمال ( فرّط ) تركه - المنجد . الاعراب لا ترى ، من باب علم ، الجاهل ، مفعوله الأوّل ، والاستثناء مفرغ ، ومفرطا مفعول ثان . المعنى إقامة كلّ أمر في محلَّه اللائق به من دون زيادة ونقصان هو الصراط المستقيم والعدل المأمور به ، وهذه القاعدة عامة لكلّ شؤون الإنسان ممّا هو في داخل نفسه أو في أعضائه ، وممّا هو خارج عنه يرتبط به من تدبير منزله والمعاشرة مع أهله وجيرانه والمعاملة مع الناس كافة ، ورعاية العدالة في الأمور يحتاج إلى علم واسع ودقّة نظر عميق ، فإذا كان الانسان جاهلا لا يقدر